وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري قال ثنا القعنبي قال ثنا مالك وكما حدثنا يونس قال أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد من المسلمين ولم يذكر التعديل الذي في بعض ما قبله من تعديل الناس مدين من حنطة ففي هذا الحديث ذكر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وفيه تعديل @ 52 @ الناس إياها بمدين من حنطة وذلك لا يكون إلا مع بقاء فرضها فكان هذا مخالفا لما قاله قيس في ذلك غير أنا تأملنا ما قاله قيس فيه فوجدنا له وجها محتملا لما قاله فيه وهو أنه قد كانت صدقة الفطر في البدء في فرضها على مثل زكاة ما في زكاة الأموال عليه في فرضها بعد أن فرضت فيها حتى صارت في فرضها كالصلوات الخمس في الإيمان بها وفي وجوب الكفر على من جحدها فكانت صدقة الفطر كذلك ثم فرضت زكاة الأموال فرد الفرض الذي كان فيها إلى زكاة الأموال وجعل مكانه لزكاة الفطر فرض دون ذلك على ما في حديث ابن عمر مما لو جحده جاحد لم يكن بجحده إياه كافرا كما يكون بجحده زكاة الأموال كافرا فهذا هو معنى صحيح يخرج به ما قال قيس في فرض زكاة الفطر كان عليه والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2281
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
