حدثنا صالح بن عبد الرحمن وفهد قالا ثنا القعنبي قال ثنا داود بن قيس عن نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة ح وحدثنا أحمد بن شعيب قال ثنا حاجب بن سليمان قال ثنا ابن أبي فديك قال ثنا داود بن قيس عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قلنا يا رسول الله كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم @ 15 @ قال أبو جعفر وكان الذي عليه أهل العلم في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة ما في حديث أبي مسعود ومن أهل الكوفة ما في حديث كعب بن عجرة لا نعلم أحدا تعلق بشيء من هذه الآثار وكذلك سائر أهل العلم سواهم لا نعلمهم تعلقوا بشيء من هذه الآثار غير هذين الأثرين وكان كل فريق منهم يستعمل ما ذهب إليه منهما في صلاة وفيما سواها لا على أنهم يعدون ما يكون منهم من ذلك في صلواتهم من الفروض التي لا تجزئ إلا بها ومما إن ترك فيها كان على مصليها إعادتها غير الشافعي رحمه الله فإنه ذهب إلى أنها من الفرائض في الصلوات التي لا تجزئ إلا بها وذهب إلى أن موضعها منها بعد التشهد الذي يتلوه السلام منها وذهب في كيفيتها إلى ما في حديث أبي مسعود الذي رويناه في هذا الباب ذكر ذلك عنه حرملة بن يحيى ولم نجده عن غيره من أصحابه عنه وقد كان يلزمه على أصله أن يكون حديث أبي حميد في هذا أولى منه ومما سواه من هذه الآثار للزيادة التي فيه على ما فيها وهي إدخال أزواجه @ 16 @ وذريته وأهل بيته في الصلاة عليه كما ذهب إلى حديث ابن عباس في التشهد في الزيادة التي فيه وهي والمباركات على ما في غيره من الآثار المرويات في التشهد وبالله التوفيق وفي بعض هذه الآثار القصد إلى إبراهيم عليه السلام وفي بعضها القصد إلى آله وهذا عندنا مما لا تضاد فيه ولا اختلاف لأن ذكر الآل عند العرب يدخل فيه من هم آله كما قال الله عز وجل أدخلوا آل فرعون أشد العذاب لا أن فرعون خارج منهم ولكن لما كان آله باتباعهم إياه على ما كان عليه من خلاف أمر الله عز وجل مستحقين بذلك كان هو بدعائه إياهم إليه وبإمامته إياهم فيه أشد استحقاقا والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2240
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
