حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفي قال ثنا المنجاب بن الحارث التميمي الكوفي قال ثنا شريك بن عبد الله النخعي عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قيل أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء صلوات الله عليهم ثم الأمثل فالأمثل ثم يبتلى الناس على حسب أديانهم فإذا كان الرجل حسن الدين اشتد بلاؤه وإن كان في دينه شيء ابتلي على قدر ذلك فما يبرح البلاء عن العبد حتى يمشي على الأرض وما عليه من ذنب قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه في جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سعدا رضي الله عنه عما سأله عنه فيه من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه فعقلنا بذلك أن ذلك القول من النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الأديان بالصلابة @ 457 @ والرقة لم يرجع على الأنبياء صلوات الله عليهم لأنهم لا رقة في أديانهم وأن ذلك إنما يرجع على من سواهم ممن ذكر معهم وكان في هذا الحديث أن المسلمين سواهم يحط عنهم بالبلاء الذي يبتلون به في الدنيا خطيئاتهم وذلك عندنا والله أعلم لاحتسابهم عند ذلك وصبرهم عليه فتمحص عنهم خطيئاتهم بذلك إذا كانوا ذوي خطايا وإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم في ذلك بخلافهم لأنهم لا خطايا لهم وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2207
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
