كما قد حدثنا ابن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن عطاء بن يسار عن شيخ من أهل مصر عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له وفي الآخرة قال الجنة فاحتمل أن يكون الله عز وجل كان جعلها في البدء جزءا من @ 422 @ سبعين جزءا من النبوة فيكون ما يعطى من رآها أو رئيت له بها ذلك الجزء من النبوة فضلا منه عليه وعطية منه إياه ثم زاده بعد ذلك أن يجعل ما يعطيه بها جزءا من خمسين جزءا من النبوة ثم زاده بعد ذلك أن جعل ما يعطيه بها جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة فإن قال قائل وكيف لم يجز أن يكون قليلها هو الناسخ لكثيرها فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الله تعالى لا ينتزع من عباده فضلا تفضل به عليهم إلا بحادثة يحدثونها يستحقون بها ذلك منه كما قال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم الآية وكما قال الله عز وجل ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فلم يكن ممن أنعم عليه عز وجل بكثير من أجزاء النبوة مما يستحقون به حرمان ذلك والرد إلى قليل أجزائها والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2180
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
