وحدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا الخطاب بن عثمان وحيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه قالوا ثنا بقية بن الوليد بن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل ضرب مثلا صراطا مستقيما على كنفي الصراط سوران لهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوقه والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء @ 392 @ إلى صراط مستقيم فالأبواب إلى كنفي الصراط حدود الله عز وجل لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله عز وجل والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث فوجدنا كل ما فيه مكشوف المعنى غير ما فيه من واعظ الله في قلب كل مسلم فإنا احتجنا إلى الوقوف على حقيقته ما هو فنظرنا في ذلك فوجدنا الواعظ من الآدميين هو الذي ينهى الناس عن الوقوع فيما حرم الله تعالى عليهم فعقلنا @ 393 @ بذلك أن مثله في قلب المسلم هي حجج الله تعالى التي تنهاه عن الدخول فيما منعه الله عز وجل وحظره عليه وإنها هي واعظ الله في قلبه من البصائر التي جعلها الله تعالى فيه والعلوم التي أودعه الله تعالى إياها فيكون نهيها إياه عن ذلك وزجرها إياه عنه كنهي غيرها من الناس الذين في قلوبهم مثلها إياه عن ذلك والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2143
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
