حدثنا أبو أمية قال ثنا محمد بن القاسم الحراني المعروف بسحيم قال ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن فلانا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق فقال سينهاه ما تقول فتأملنا هذا الحديث فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أي أنها تنهى عن أضدادها إذا كان أهلها يأتونها على الأحوال التي أمروا أن يأتوا بها عليها من الطهارة لها ومن ستر العورة عندها ومن الخشوع لها وتوفيتها ما يجب أن توفاه وكان الله عز وجل قد وعد أهلها بما في الآية التي تلونا فكانت السرقة ضدا لها وهي تنهى عن أضدادها ويرد الله عز وجل أهلها إليها وينفي عنهم أضدادها حتى يوفيهم ثوابها وحتى ينزلهم المنزلة التي ينزلها أهلها وفي ذلك ما يدل على أنه عز وجل بمنه ولطفه وسعة رحمته يبرئ ذلك السارق مما كان سرق ويرده إلى أهله حتى يلقاه يوم يلقاه ولا تبعة قبله تمنعه من دخول جنته بمنه وقدرته والله سبحانه نسأله التوفيق وأن يجعلنا وإياكم من أهل المنزلة التي أنزلها أهل الصلاة المقبولة وصلى الله على محمد النبی وعلی آلہ وسلم تسلیماً کثیراً۔
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2056
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
