3593 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا محمد بن محمد ابن سمعان الواعظ ، حدثني أبو محمد زنجوية بن محمد ، نا علي بن الحسن الهلالي ، نا عبد الله بن الوليد العدني ، عن سفيان ، حدثني معبد بن خالدٍ القيسي. عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيفٍ متضعفٍ ، لو يقسم على الله ، لأبره ، ألا أخبركم بأهل النار كل عتلٍّ جواظٍ مستكبرٍ ". صفحة رقم 170 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن أبي نعيم ، عن سفيان ، وأخرجه مسلم عن عبد الله بن معاذ العنبري ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن معبدٍ. العتل : الشديد الخصومة الجافي اللئيم ، وقيل : هو الفظ الغليظ الذي لا ينقاد لخيرٍ. والجواظ : هو الجموع المنوع ، وقيل : الكثير اللحم ، المختال في مشيه ، وقيل : القصير البطين. وروى حارثة بن وهب عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري ". يقال : الجعظري : الفظ الغليظ ، وجاء تفسيره في بعض الأحاديث هم الذين لا تصدع رؤوسهم ، ويقال : رجل حعظري وجعظارٌ وهو الذي يتنفج بما ليس عنده ، وفيه قصرٌ. وعن سليم بن حنظلة ، قال : نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي بن كعب ، ومعه ناسٌ ، فعلاه بالدرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ما تصنع ؟ فقال : إنها فتنة للمتبوع ، ومذلة للتابع. وعن يحيى بن جعدة أن ناساً كانوا يتبعون سلمان ، فقال : هذا خيرٌ لكم ، وشرٌّ لي. صفحة رقم 171 وقال عبد الله بن مسعود : من تطاول تعظماً ، خفضه الله ، ومن تواضع تخشعاً ، رفعه الله. وقال عمر بن الخطاب : إن الرجل إذا تواضع ، رفع الله حكمته وقال : انتعش نعشك الله ، فهو في نفسه صغير ، وفي أعين الناس كبيرٌ ، وإذا بطير وعدا طوره ، وهصه الله إلى الأرض ، وقال : اخس أخساك الله ، فهو في نفسه كبير ، وفي أعين الناس صغير حتى يكون أهون على الله من الخنزير.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3593
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
