922) كما قال الإمام أبو بكر ابن الأنباري (2): ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن الصبَّاح، ثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشجِّ، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبد الله (3) بن عدي بن الخِيَار قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: إنَّ العبدَ إذا تواضع لله رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه، وقال له: انتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ، فهو في نَفْسِهِ صغيرٌ (4)، وفي أعين الناسِ عظيمٌ (5)، وإذا تكبَّر وَعَتا وَهَصَه اللهُ إلى الأرض، وقال: اِخْسَأْ خَسَأَكَ اللهُ، فهو في نَفْسِهِ عظيمٌ (6)، وفي أعينِ الناسِ حقيرٌ، حتى يكون عندَهم أحقرَ من الخنزير. قال ابن الأنباري: قال اللُّغويون: اِخْسَأْ، تفسيره: ابعد. ووَهَصَه، معناه: كَسَرَه. وهكذا رواه الإمام أبو عبيد في كتاب «الغريب» (7) عن ابن مهدي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عَجْلان، به. وفسَّره بما تقدَّم أيضًا. _________ (1) «المختارة» (1/ 317،316 رقم 211،209). (2) في «الزاهر في معاني كلمات الناس» (1/ 396). (3) كذا ورد بالأصل، ومطبوع «الزاهر»، وصوابه: «عبيد الله»، كما في مصادر التخريج الآتية، وكُتُب الرجال. (4) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «حقير». (5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «كبير». (6) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «كبير». (7) (4/ 253). وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (7/ 115 رقم 34450) في الزهد، باب في كلام عمر، وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (2/ 750) والبيهقي في «المدخل إلى السُّنن الكبرى» (ص 358 رقم 601) من طريق سفيان. وابن حبان في «روضة العقلاء» (ص 59 - 60) من طريق الليث. كلاهما (سفيان، والليث) ابن عَجْلان، به. وصحَّح إسنادَه الحافظ في «الأمالي المطلقة» (ص 88). وروي مرفوعًا، ولا يصح، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8/ 172 رقم 8307) -ومن طريقه: أبو نعيم في «الحلية» (7/ 129) والخطيب في «تاريخه» (2/ 110) - والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/ 219 - 220 رقم 335) من طريق سعيد بن سلاَّم العطار، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: قال عمرُ بن الخطاب على المنبر: أيها الناسُ، تواضعوا، فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تواضع لله رَفَعَهُ، وقال: انتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ، فهو في أعين الناسِ عظيمٌ، وفي نَفْسِهِ صغيرٌ، ومَن تكبَّر قَصَمَهُ اللهُ، وقال: اِخْسَأْ، فهو في أعين الناسِ صغيرٌ، وفي نَفْسِهِ كبيرٌ». قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الثوري، تفرَّد به سعيد بن سلاَّم. وقال أبو نعيم والخطيب: غريب من حديث الثوري، تفرَّد به سعيد بن سلاَّم. قلت: سعيد بن سلاَّم كذَّبه أحمد وابن نُمَير. وقال البخاري: يُذكر بوضع الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا. انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 31 - 32 رقم 131) و «الميزان» (2/ 141 رقم 3195).
مسند الفاروق · Hadith 922
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
