636) قال الإمام أحمد (3): ثنا سفيان، عن عمرو ومعمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمرَ قال: كانت أموالُ بني النَّضير ممَّا أَفاء (4) اللهُ على رسولِهِ ممَّا لم يُوجِفِ المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا ركابٍ، فكانت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم خالصةً، فكان يُنفِقُ على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ -وقال مرَّةً: قُوتَ سَنَتِهِ- وما بَقِيَ جَعَلَهُ في الكُرَاعِ (5) والسِّلاحِ عُدَّةً في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ. ورواه الجماعة إلا ابن ماجه (6) من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به. ورواه مسلم (1)، والنسائي (2) من حديث سفيان، عن معمر، عن الزهري، به. وجمعهما النسائي (3) في رواية له -أيضًا-، كما رواه أحمد رحمه الله. وأتبعه أبوداود (4) بما رواه عن مُسدَّد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أيوب، عن الزهري قال: قال عمرُ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} (5). قال الزهري: قال عمرُ: هذه لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم خاصةً قُرى عُرَينة (6)، وكذا وكذا، ممَّا أفاء اللهُ على رسولِهِ من أهلِ القرى، فللهِ، وللرسولِ، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابنِ السبيل، وللفقراءِ الذين أُخرجوا / (ق 226) من ديارِهِم وأموالِهِم، والذين تبوَّؤا الدارَ والإيمانَ من قبلِهِم، والذين جاءوا من بعدِهم، فاستَوعَبَتْ هذه الناسَ، فلم يبق أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقٌّ. -قال أيوب: أو قال: حظٌّ- إلا بعضَ مَن تملكون من أرقَّائِكُم. ثم قال أبو داود (7): ثنا هشام بن عمَّار، ثنا حاتم بن إسماعيل. وحدثنا سليمان بن داود المَهْري، ثنا ابن وهب، أخبرني عبد العزيز بن محمد. وحدثنا نصر بن علي، أنا صفوان، -وهذا لفظ حديثه- كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثان قال: كان فيما احتجَّ به عمرُ أنَّه قال: كانت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثُ صفايَا (1): بنو النَّضير، وخيبرُ، وفَدَك. فأمَّا بنو النَّضير فكانت حُبُسًا لنوائبِهِ، وأمَّا فَدَكُ فكانت حُبُسًا لأبناءِ السبيلِ، وأمَّا خيبرُ فجزَّأها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ أجزاءَ، (جزئين) (2) للمسلمين، وجزءًا نفقةً لأهلِهِ، فما فَضَلَ عن نفقةِ أهلِهِ، جَعَلَهُ بين فقراءِ المهاجرينَ.
مسند الفاروق · Hadith 636
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
