460) قال الإمام أحمد بن حنبل -فيما قرأت بخطِّه من ورقة أُحضِرَت إليَّ في ذي القعدة من سَنَة إحدى وخمسين، عليها خطُّ الحافظ محمد بن ناصر السَّلاَمي يشهد بذلك، وأنها ورقة من «كتاب الفرائض» للإمام أحمد، وعَرَفَ ذلك الحفَّاظ: المِزِّي والذَّهبي والبِرزَالِي، قال فيها-: حدثنا وكيع وأبو معاوية قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: كان عمرُ إذا سَلَك طريقًا فاتَّبَعنَاهُ وَجَدْناه سَهْلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين فقَسَمَها في أربعة، فأَعطى المرأةَ الرُّبعَ، والأُمَّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ للأب (1). ثم رواه عن عثمان (2)، _وعلي (1)، وزيد بن ثابت (2)، والحسن (3)، وعطاء (4). وروى عن ابن عباس أنَّه خالف الناسَ في ذلك، فجعل للأُمِّ الثُّلُثَ كاملاً (5)، وتَبِعَهُ على ذلك محمد بن سيرين. ونصَّ عليّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأنَّ ابن عباس قال لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل أُمًّا على أبٍ. وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وَجَدناه سهلاً، وأنَّه أُتي في امرأةٍ وأبوين، فجعل للمرأة الرُّبعَ، وللأُمِّ ثُلُثَ ما بَقِيَ، وما بَقِيَ فللأب. رواه البيهقي (1). وقد تقدَّم مثلُه في اجتماع الجدَّتين، في «مسند الصِّديق».
مسند الفاروق · Hadith 460
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
