446) قال أبو عبيد (2): ثنا ابن أبي عدي، ويزيد، عن سليمان التَّيمي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن عمرَ -رضي الله عنه- قال: السَّائبةُ (3) والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أبو عبيد: معناه: مَن أَعتَقَ سائبةً أو تَصَدَّق بشيءٍ، فهُما ليومِهِما إلى يومِ القيامةِ، لا يَرجِعُ إلى شيءٍ من الانتفاع بهما في الدُّنيا. قال: فإذا مات مَن أَعتَقَهُ سائبةً فرجع إليه مالُهُ بالإرث الشَّرعي فالأولى التورعُ عنه، فإنْ أَخَذَهُ فَلْيَصْرِفْهُ في مثله، وكذلك فَعَلَ ابنُ عمر (4)، وليس بمُحرَّمٍ عليه أَكلُهُ، والله أعلم. _________ (1) هذا النص وما بعده إلى: «حديث في الولاء» الآتي برقم (388) تأخَّر ترتيبه في الأصل إلى ما بعد «حديث في الولاء» إلا أن المصنَّف كَتَب في حاشية الأصل: «يقدَّم»، وجاء عند «حديث في الولاء» وكان موضعه هنا، فكَتَب: «يؤخَّر»، وبناء على ذلك قدَّمت ما تأخَّر، وأخَّرت ما تقدَّم. (2) في «غريب الحديث» (4/ 262). وأخرجه -أيضًا- الثوري في «الفرائض» (ص 45 رقم 63) وعبد الرزاق (9/ 27 رقم 16229) وابن أبي شيبة (4/ 362 رقم 21007) في البيوع، باب الرجل يتصدق بالصدقة ... ، و (6/ 285 رقم 31420) في الفرائض، باب في الرجل يعتق الرجل سائبة ... ، وأحمد في «مسائله» (3/ 1198 رقم 1653 - رواية عبد الله) والدارمي (4/ 202 رقم 3161) في الفرائض، باب ميراث السائبة، والبيهقي (10/ 301) من طريق سليمان التَّيمي، به. وإسناده صحيح. (3) عتق السائبة: هو أن يقول الرجل لعبده: قد أعتقتك سائبة، كأنه يجعله لله، لا يكون ولاؤه لمولاه، قد جعله لله وسلَّمه. انظر: «المغني» لابن قدامة (9/ 221). (4) أخرجه عبد الرزاق (9/ 28 رقم 16231) وابن أبي شيبة (6/ 285 رقم 31421) والبيهقي (10/ 302) من طريق سليمان التَّيمي، عن بكر بن عبد الله المُزَني: أنَّ ابن عمر أُتي بمال مولىً كان له، فقال: إنما كنَّا أعتقناه سائبة، فأمر أن يُشتَرى به رقاب، فيُلحقونها به. أي: يُعتقونها. وهذا إسناد صحيح.
مسند الفاروق · Hadith 446
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
