260) وقد روى سعيد في «سننه» (2) من حديث معمر، عن أبي قِلاَبة: أنَّ رجلين رأيا الهلالَ في سفرٍ، فقَدِمَا المدينةَ ضُحى الغدِ، فأَخَبَرا عمرَ، فقال لأحدهما: أصائمٌ أنتَ؟ قال: نعم، كَرِهتُ أن يكونَ الناسَ صيامٌ، وأنا مُفطِرٌ، كَرِهتُ الخلافَ عليهم. وقال للآخر: فأنتَ؟ قال: أَصبحتُ مُفطِرًا؛ لأني رأيتُ الهلالَ. فقال له عمر: لولا هذا لأَوجعنا رأسَك، ورَدَدنا شهادَتَك، ثم أمر الناسَ فأَفطَرُوا. وهذا -أيضًا- منقطع. والغرض من هذا: أنَّه -رضي الله عنه- كان يرى أنَّ مَن انفرد برؤية الهلال؛ فإنَّه لا يصوم ولا يُفطر حتى يراه الناس. وهو مذهب عطاء (1)، والحسن البصري (2). وقال الأئمَّة الأربعة (3): يصوم وحده. واختلفوا في الفطر، فقال الشافعي وأحمد: يُفطر. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يُفطر إلا مع الناس (4).
مسند الفاروق · Hadith 260
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
