3548 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عرعرة ، نا شعبة ، عن زبيد ، قال : سألت أبا وائل عن المرجئة ، فقال : حدثني عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " سباب المسلم فسوقٌ ، وقتاله كفرٌ ". هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. قلت : المرجئة : هم الذين لا يرون الطاعة من الإيمان ، ويقولون : الإيمان لا يزيد بالطاعة ، ولا ينقص بالمعصية ، وحكم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأن قتال المسلم كفرٌ إشارة إلى أن ترك القتال من الإيمان ، وفعله ينقص صفحة رقم 130 الإيمان ، والحديث فيمن سب مسلماً ، أو قاتله من غير تأويل ، أو معنى من معاني الدين ، أما المتأول ، فخارجٌ عن هذا الوعيد ، كما قال عمر لحاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى قريش يخبرهم بشأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فلم يعنفه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبرأ حاطباً من النفاق. وقوله : " وقتاله كفرٌ " إنما هو على أن يستبيح دمه ، ولا يرى الإسلام عاصماً لدمه ، فهذا منه ردةٌ وحقيقة كفرٍ ، وقد يحمل ذلك على تشبيه أفعالهم بأفعال الكفار دون حقيقة الكفر إذا قتله غير مستبيح لدمه ، كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " أي : لا تكونوا من الذين عادتهم ذلك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3548
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
