3541 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشأي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثناه مروان بن معاوية ، عن عوف ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة السعدي عن أبي بن كعب أنه سمع رجلاً قال : يال فلان ، فقال له : اعضض بهن أبيك ، ولم يكن ، فقال له : يا أبا المنذر ما كنت فحاشاً ، فقال : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من تعزى بعزاء الجاهلية ، فأعضوه بهن أبيه صفحة رقم 121 ولا تكنوا ". قوله : " من تعزى بعزاء الجاهلية " أي : انتسب وانتمى كقوله : يالفلان ، ويالبني فلان ، يقال : عزوت الرجل وعزيته : إذا نسبته ، وكذلك كل شيء تنسبه إلى شيء. وقيل لعطاء في حديث حدثه إلى من تعزيه ؟ أي : إلى من تسنده. ويروى في حديث آخر " من لم يتعز بعزاء الله ، فليس منا " وله وجهان : أحدهما : أن لا يتعزى بعزاء الجاهلية ، ودعوى القبائل ، ولكن يقول : ياللمسلمين ، فهذا عزاء الإسلام ، والوجه الآخر ، أن معنى التعزي في هذا الحديث التأسي والتصبر عند المصيبة ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، كما أمر الله عز وجل. وقوله بعزاء الله ، أي : بتعزية الله إياه ، فأقيم الاسم مقام المصدر. قوله : بهن أبيه ، يعني : ذكره. قلت : يريد يقول له : اعضض بأير أبيك ، يجاهره بمثل هذا اللفظ الشنيع رداً لما أتى به من الانتماء إلى قبيلته ، والافتخار بهم. وكنيتُ الرجل ، وكنوته لغتان.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3541
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
