3453 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن البادي ، نا أبو بكر محمود بن عبد الله الشافعي ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا يزيد بن بيان المعلم ، نا أبو الرجال. عن أنس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ما أكرم شاب شيخاً من أجل سنه إلا قيض الله له عند سنهِ من يكرمه ". وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي بهذا الإسناد مثله وقال : " لسنه " ولم يقل : " من أجل سنه ". صفحة رقم 41 قوله : " إلا قيض الله له " أي سبب وقدر ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ) وقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء ) ) فصلت : 25 ) أي : سببنا. قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث يزيد بن بيان. وقال طاوس : من السنة أن يوقر أربعة : العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان ، والوالد. قلت : إذا اجتمع قومٌ ، فالأمير أولاهم بالتقديم ، ثم العالم ، ثم أكبرهم سناً ، ولا ينبغي للعالم أن يتقدم أباه وأخاه الأكبر لما عليه من حتى الوالد والأخ الأكبر. قال حُميد بن زنجوية : ينبغي للمرء أن يوقر عمه ، وإن كان أصغر منه ، ولبنت الأخت أن توقر خالتها ، وإن كانت أصغر منها ، لأن العم أبٌ ، والخالة أم. وإذا كانت للرجل نسوةٌ ، فأراد أن يقسم بينهن شيئاً ، أو يسلم عليهن ، أو يأتي إليهن معروفاً ، بدأ بأكبرهن سناً ، ثم التي تليها في السن حتى تكون الصغرى آخرهن. قالت عائشة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا صلى الظهر ، دخل على نسائه واحدةً واحدةً ، وكان أولهن يبدأ بها أم سلمة ، لأنها أكبرهن حتى تكون عائشة آخرهن ، وإذا قسم بن جماعة من الصغار شيئاً ، بدأ بأصغرهم سنّاً ، ثم الثاني حتى يكون أكبرهم آخرهم وذلك لضعف الصغير ، وقلة صبره ، وسرعة بكائه ، والكبير يوقر لفضل سنه ، والصغير يرحم لصغره وضعفه. صفحة رقم 42 وجاء في الحديث عن أبي موسى الأشعري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ، ولا الجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط ". قال الشعبي : أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابتٍ ، وقال : هكذا يفعل بالعلماء.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3453
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
