3401 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا سفيان عن الأسود بن قيس سمعت جندبا يقول : بينما النبي [ ] يمشي إذ أصابه حجر ، فعثر ، فدميت إصبعه ، فقال : هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان بن عيينة. وصح عن البراء بن عازب أن رسول الله صفحة رقم 372 [ ] قال يوم حنين أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب قال الإمام : قد ذهب قوم من أهل العلم إلى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يحسن الشعر ، ولكن كان لا يقوله ، وتأول قوله : ) وما علمناه الشعر ( أنه رد على المشركين في قولهم : ) بل افتراه بل هو شاعر ( [ الأنبياء : 5 ] فبرأه الله عن ذلك ، وأخبر أنه ليس بشاعر ، ومن ذكر بيتا واحدا لا يلزمه هذا الاسم إنما الشاعر الذي يقصد الشعر ، ويشبب ، ويصف ، ويمدح ، ويتصرف تصرف الشعراء. وذهب آخرون إلى أنه كان لا يحسن الشعر ، وهو الأصح ، لقوله سبحانه وتعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ( [ يس : 69 ] حتى قيل : إنه لم ينشد بيتا تاما قط ، ألا تراه أنه حين ذكر بيت طرفة وقال : ويأتيك من لم تزود بالأخبار وحين ذكر قول العباس بن مرداس الأقرع وعيينة ، فقدم المؤخر. واختلفوا في الرجز هل هو شعر أم لا ؟ فذهب قوم إلى أنه ليس بشعر ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يرتجز كما روينا ، ولو كان الرجز شعرا لكان ممنوعا عنه. وذهب قوم إلى أنه شعر ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يذكر هذه الكلمات على طريق النظم ، بل قال : " هل أنت إلا إصبع دميت " من غير مد " دميت " وقال : " أنا النبي لا كذب " بنصب الباء " أنا ابن عبد المطلب " بالخفض أو لم يكن مصدره عن نية وروية ، وإن استوى على وزن الشعر ، ومثله موجود في القرآن. صفحة رقم 373 أما التمثل ببيت من الشعر ، فكان مباحا له ( صلى الله عليه وسلم ).
شرح السنة للبغوي · Hadith 3401
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
