2861 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن عبد الغفار، قال: أنا أبو الحسن، قال: أنا أبو إسحاق، قال: أنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو خيثمة، #535# قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة، فقالت لي: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال مسروق: وكنت متكئا، فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين! انظري، ولا تعجلي، ألم يقل الله: {ولقد رآه بالأفق المبين} {ولقد رآه نزلة أخرى}؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء))، قالت: أولم تسمع: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}؟ أولم تسمع الله يقول: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم}. قالت: ومن زعم أنه يخبر بما في غد، فقد أعظم على الله الفرية؛ والله تعالى يقول: {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله}. ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية؛ والله تعالى يقول: {يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 2861
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
