1318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : نا حاتم بن إسماعيل ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله ، فذكر حديث الحج بطوله إلى أن قال : فلما أن كان آخر الطواف على المروة قال : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي (1) وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة » فحل (2) الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه الهدي ، وذكر الحديث . قال : فلما كان يوم التروية (3) ووجهوا إلى منى أهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم « فصلى بنا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء (4) فرحلت له ، فركب حتى أتى بطن الوادي ، فخطب الناس فقال : » إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا « فذكر الحديث في خطبته . قال : ثم أذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات وجعل حبل الشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة بن زيد خلفه فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده اليمنى : » أيها الناس ، السكينة السكينة « كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد ، ثم أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه فحمد الله وكبره وهلله ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا أبيض حسن الشعر وسيما ، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ظعن يجرين فطفق (5) الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل ، فصرف الفضل وجهه من الشق (6) الآخر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر وصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر حتى إذا أتى بطن محسر حرك قليلا ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر (7) ثلاثا وستين بيده وأعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر كل بدنة (8) ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى على بني عبد المطلب يستقون من زمزم فقال : » انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب منه «
السنن الصغير للبيهقي · Hadith 1675
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
