قال الشافعي في تفسير ما ذكر الله عز وجل من هؤلاء الأصناف الذين يستحقون الصدقة ، الفقراء : والله أعلم من لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعا ، والمساكين : من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعا ولا تغنيه ، والعامل : من ولاه الوالي قبضها وقسمها فيأخذ من الصدقة بقدر غنائه ، لا يزيد عليه ، وأشار في المؤلفة قلوبهم إلى أنه إذا نزلت بالمسلمين نازلة فأبلى بعضهم بلاء حسنا فيعطيه الإمام ما يراه من سهم المؤلفة قلوبهم ليرغبه فيما صنع وليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به منه ، قال : والرقاب : المكاتبون من جيران الصدقة ، قال : والغارمون صنفان : صنف أدانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد ، فيعطون في غرمهم لعجزهم وصنف أدانوا في حمالات ، وإصلاح ذات بين ومعروف ، ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها إن بيعت أضر ذلك بهم ، وإن لم يفتقروا ، فيعطى هؤلاء حتى يقضوا غرمهم ، قال : وسهم سبيل الله يعطى من أراد الغزو من جيران الصدقة فقيرا كان أو غنيا ، قال : وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم ، وقال في القديم : حكاه عنه بعض أصحابه هو لمن مر بموضع المصدق ممن يعجز عن بلوغ حيث يريد إلا بمعونة قال الشافعي : وهذا مذهب والله أعلم
السنن الصغير للبيهقي · Hadith 1267
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
