3297 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " بينما أنا نائم ، إذ أوتيت من خزائن الأرض ، فوضع في يدي سواران من ذهب ، فكبرا علي ، وأهماني ، فأوحي إلى أن انفخهما ، فنفختهما ، فذهبا ، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : صاحب صنعاء ، وصاحب اليمامة ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسحاق بن نصر ، صفحة رقم 253 وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق. قال الإمام : من رأى عليه سوارين من ذهب ، أصابه ضيق في ذات يده ، وإن كان من فضة ، فهو خير من الذهب ، ومن رأى عليه خلخالا من ذهب ، أو فضة ، أصابه خوف ، أو حبس ، أو قيد ، وليس يصلح للرجال في المنام من الحلي شيء إلا القلادة والتاج والعقد ، والقرط والخاتم ، فأما النساء ، فالحلي كله زينة لهن ، فالقلادة ولاية ، أو تقلد أمانة ، واللؤلؤ المنظوم كلام الله سبحانه وتعالى ، أو من كلام البر ، فإن كان اللؤلؤ غير منظوم ، فإنه ولد أو غلمان ، وربما كان اللؤلؤ جارية أو امرأة ، والقرط زينة وجمال ، والخاتم إذا كان معروف الصناعة والنقش سلطان صاحبه ، فإن أعطي خاتما ، فتختم به ، ملك شيئا لم يملكه ، وربما كان الخاتم امرأة ، أو مالا ، أو ولدا ، وفص الخاتم وجه ما يعبر الخاتم به ، وإن كان الخاتم من ذهب ، كان ما نسب إليه حراما ، وإن رأى أن حلقة خاتمه انكسرت وسقطت ، وبقي الفص ذهب سلطانه وبقي الذكر والجمال. ومن رأى أنه أصاب ذهبا ، يصيبه غرم ، أو يذهب ماله ، فإن كان الذهب معمولا من إناء أو نحوه ، كان أضعف في التأويل. والدراهم مختلفة التأويل على اختلاف الطباع ، فمنهم من يراها في المنام ، فيصيبها في اليقظة ، ومنهم من يعبرها بالكلام ، فإن كانت بيضاء ، فهي كلام حسن ، وإن كانت رديئة ، فكلام سوء ، ومنهم من لا يوافقه شيء منها ، والدراهم في الجملة خير من الدنانير ، وقد يكون الدينار الواحد والدرهم الواحد ولدا صغيرا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3297
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
