3288 - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني ، أنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي ، أنا عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الجوربذي ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من رآني في المنام ، فسيراني في اليقظة ، أو لكأنما رآني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي ، وقال أبو سلمة : قال أبو قتادة : من رآني ، فقد رأى الحق ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبدان ، عن عبد الله ، عن يونس وقال : " من رآني في المنام ، فسيراني في اليقظة " وأخرجه مسلم عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس على الشك. قال الإمام : رؤية الله في المنام جائزة ، قال معاذ عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إني نعست فرأيت ربي " وتكون رؤيته جلت قدرته ظهور العدل ، والفرج والخصب والخير لأهل ذلك الموضع ، فإن رآه فوعد له جنة أو مغفرة ، أو نجاة من النار ، فقوله حق ووعده صدق ، وإن رآه ينظر إليه ، فهو رحمته ، وإن رآه معرضا عنه ، فهو تحذير من الذنوب ، لقوله سبحانه وتعالى ( أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ( [ آل عمران : 77 ] وإن أعطاه شيئا من متاع الدنيا فأخذه ، فهو بلاء ومحن وأسقام تصيب بدنه ، يعظم بها أجره صفحة رقم 228 لا يزال يضطرب فيها حتى يؤديه إلى الرحمة ، وحسن العاقبة. ورؤية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المنام حق ولا يتمثل الشيطان به ، وكذلك جميع الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، وكذلك الشمس والقمر والنجوم المضيئة والسحاب الذي فيه الغيث لا يتمثل الشيطان بشيء منها. ومن رأى نزول الملائكة بمكان ، فهو نصرة لأهل ذلك المكان ، وفرج إن كانوا في كرب ، وخصب إن كانوا في ضيق وقحط ، وكذلك رؤية الأنبياء صلوات الله عليهم. ومن رأى ملكا يكلمه ببر أو بعظة أو بصلة ، أو يبشره ، فهو شرف في الدنيا ، وشهادة في العاقبة. ورؤية الأنبياء مثل رؤية الملائكة إلا في الشهادة ، لأن الأنبياء كانوا يخالطون الناس ، والملائكة عند الله سبحانه وتعالى لا يراهم الناس ، كما قال الله عز وجل ) إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ( [ الأعراف : 206 ] وقال الله سبحانه وتعالى في الشهداء : ) والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ( [ الحديد : 19 ]. ورؤية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مكان سعة لأهل ذلك المكان إن كانوا في ضيق ، وفرج إن كانوا في كرب ، ونصرة إن كانوا في ظلم ، وكذلك رؤية الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، ورؤية أهل الدين بركة وخير على قدر منازلهم في الدين ، ومن رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرا في المنام ، لم يزل خفيف الحال ، مقلا في دنياه من غير حاجة قادحة ، ولا خذلان من الله عز وجل ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه ". ورؤية الإمام إصابة خير وشرف.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3288
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
