3224 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا فروة بن أبي المغراء ، أنا علي بن مسهر ، عن هشام ، عن أبيه عن عائشة قالت : تزوجني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا بنت ست سنين ، فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج ، فوعكت ، فتمرق شعري ، فوفى جميمة ، فأتتني أمي ، أم رومان ، وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي ، فصرخت بي ، فأتيتها ، ما أدري ما تريد مني ، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئا من ماء ، فمسحت به وجهي ، ورأسي ، ثم أدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن : على الخير والبركة ، وعلى خير طائر ، فأسلمتني إليهن ، فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ضحى ، فأسلمتني إليه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين. هذا حديث صحيح. صفحة رقم 137 قولها : وعكت ، أي : حممت ، والوعك : الحمى. وقولها : " تمرق شعري " أي : انتثر من المرض ، ومثله تمرط. فوفى ، أي : تم ، والجميمة : تصغير الجمة من الشعر. قولها : لأنهج ، أي : أربو ، وأتنفس ، يقال : نهج ، ينهج ، وأنهج : إذا علاه البهر ، والنفس من الإعياء ، ونهج بفتح الهاء ، ينهج : إذا أوضح ، وأبان ، يقال : نهج لك منهج ، فالزمه ، والمنهج : الطريق المستقيم ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ( [ المائدة : 48 ]. قولها : لم يرعني ، أي لم يفاجئني ، وإنما يقال ذلك في الشيء لا تتوقعه فيهجم عليك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3224
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
