3195 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد هو ابن المسيب عن أبي هريرة يبلغ به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن علي بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، كل عن سفيان بن عيينة ، ورواه معمر عن الزهري وقال : " خمس من الفطرة ". قال رحمه الله : وهذه الخصال كلها سنن إلا الختان ، فقد اختلف صفحة رقم 110 أهل العلم به في وجوه ، فقال : كثير منهم : إنه واجب. وكان ابن عباس يشدد في ذلك ، فيقول : الأقلف لا تجوز شهادته ولا ، تؤكل ذبيحته ، ولا تقبل صلاته. وكان أبو العباس بن سريج يقول : لا خلاف أن ستر العورة واجب ، فلولا أن الختان فرض ، لما جاز كشف عورة المختون لأجل الختان ، فلما جاز ، دل أنه واجب. قال الحسن في الختان : هو للرجال سنة ، وللنساء طهرة. وروي عن مكحول أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ". صفحة رقم 111 وقال سعيد بن جبير : سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : أنا يومئذ مختون. وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. وسئل الحسن عن ختان الغلام يوم سبوعه ، فكرهه خلافا لليهود. وسئل زيد بن أسلم عن خفض الجارية إلى متى يؤخر ؟ قال : إلى ثمان سنين. وروي عن أم عطية وهي امرأة كانت تختن بالمدينة النساء ، فقال لها النبي [ ] : " لا تنهكي ، فإن ذلك أحظى للمرأة ، وأحب إلى البعل " قوله : لا تنهكي " تفسير لقوله : أشمي ، أي : لا تستقصي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3195
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
