3194 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن منهال ، نا يزيد بن زريع ، نا عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع عن ابن عمر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " خالفوا المشركين أوفوا اللحى ، وأحفوا الشوارب " وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ، قبض على لحيته ، فما فضل ، أخذه. وقال عبيد الله عن نافع : أحفوا الشوارب ، وأعفوا اللحى. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن سهل بن عثمان ، عن يزيد بن زريع. وإحفاء الشارب : أن يؤخذ حتى يحفى ويرق ، وقد يكون أيضا بمعنى الاستقصاء في الأخذ من قولك : أحفيت في المسألة : صفحة رقم 108 إذا استقصيت فيها ، ويروى : " أنهكوا الشوارب " وكان ابن عمر يحفي شاربه حتى ينظر إلى بياض الجلد ، ويأخذ هذين ، يعني بين الشارب واللحية. وقال مالك : حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس. وإعفاء اللحية : توفيرها ، من قولك : عفا النبت : إذا طال ، يعفو عفوا ، ويقال : عفا الشيء ، بمعنى : كثر ، وأعفيت أنا ، قال الله سبحانه وتعالى : ( حتى عفوا ( أي : كثروا ، ويقال في غير هذا : عفا الشيء : إذا درس وانمحى ، وهو من الأضداد ، وعفا إذا أتى الرجل يطلب حاجة ، ومنه العافية ، وهي كل طالب رزق من إنسان ، أو دابة ، أو طائر ، أو غيرها. وروي عن زيد بن أرقم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من لم يأخذ من شاربه ، فليس منا ". وروى عمر بن هارون ، عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها. قال محمد بن إسماعيل : عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثا لا أصل له ، أو قال : ينفرد به إلا هذا الحديث. وروي عن ابن عمر أنه كان يقبض على لحيته ، ثم يأخذ ما جاوز صفحة رقم 109 القبضة ، ومثله عن أبي هريرة. وقال إبراهيم : كانوا يأخذون من جوانبها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3194
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
