3180 - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني ، نا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، أنا الحسن بن الفرج أبو علي الأزدي بغزة ، نا عمرو بن خالد الحراني ، نا عبيد الله ، عن عبد الكريم هو الجزري ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام لا يجدون رائحة الجنة ". صفحة رقم 93 قال الإمام : وروي عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يلبس النعال السبتية ، ويصفر لحيته بالورس والزعفران ، وكان ابن عمر يفعل ذلك. وعن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصبغ بها يعني بالصفرة ، ولم يكن شيء أحب إليه منها ، وكان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. وروي عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : مر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على رجل قد خضب بالحناء ، قال : " ما أحسن هذا " قال : فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم ، فقال : " هذا أحسن من هذا ثم مر آخر قد خضب بالصفرة ، فقال : " هذا أحسن من هذا كله " وكان الحسن البصري يصفر لحيته حينا ثم تركه. وعن أبي أمامة ، وجرير بن عبد الله ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن بسر أنهم كانوا يصفرون لحاهم. وكان سالم بن عبد الله ، وسعيد بن المسيب يفعلان ذلك. قال أبو هارون العبدي : كان أبو سعيد الخدري لا يخضب ، وكانت لحيته بيضاء. وقال أبو إسحاق : رأيت عليا على صفحة رقم 94 المنبر أبيض الرأس واللحية ، عليه إزار ورداء. وقال الحسن : رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية ، وقال عدي بن عدي : رأيت جابر بن عبد الله أبيض الرأس واللحية ، وقال جرير بن حازم : رأيت عطاء بن أبي رباح ، ورجاء بن حيوة ، ومكحولا ، والحكم ابن عتيبة لحاهم بيض. وقال سعيد بن جبير : يعمد أحدكم إلى نور جعله الله في وجهه فيطفئه ، وكان شديد بياض الرأس واللحية. وكره قوم الخضاب بالسواد ، ولم يكرهه قوم ، قال الشعبي : رأيت الحسن بن علي قد خضب بالسواد. وقال معمر عن الزهري : كان الحسين بن علي يخضب بالسواد ، قال معمر : ورأيت الزهري يغلف بالسواد ، وكان قميصا. وقال ابن شهاب عن سعد بن أبي وقاص : إنه كان يخضب بالسواد. وروي أن أبا سلمة بن عبد الرحمن كان يخضب بالسواد. وسئل محمد بن علي عن الوسمة فقال : هو خضابنا أهل البيت. وقال معمر عن قتادة : رخص في صباغ الشعر بالسواد للنساء. وعن حماد بن سلمة ، عن أم شبيب قالت : سألنا عائشة عن تسويد الشعر ؟ قالت : لوددت أن عندي شيئا سودت به شعري. وقال مالك في صبغ الشعر بالسواد : لم أسمع في ذلك بشيء ، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي ، وترك الصبغ كله واسع للناس. وقال أيوب عن محمد بن سيرين : لا أعلم بخضاب السواد بأسا إلا أن يغر به رجل امرأة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3180
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
