2560 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا بكر، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل: عن عبد الله بن عباس: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد؛ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادعوا لي #373# المهاجرين الأولين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا؛ فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادعوا لي الأنصار، فدعوهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادعوا لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟! فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل، فهبطت واديا له عدوتان؛ إحداهما خصيبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله؟ وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علما؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه))، قال: فحمد الله عز وجل عمر، ثم انصرف. وفي الباب: عن أسامة بن زيد مختصرا.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 2560
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
