وحدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قالا ثنا شعبة بن الحجاج عن قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب قال كنا نتحدث إلى أبو موسى الأشعري فقال لنا ذات يوم لا عليكم أن تخفوا عني فإن هذا الطاعون قد وقع في أهلي فمن شاء منكم أن يتنزه فليتنزه واحذروا اثنتين أن يقول قائل خرج خارج فسلم وجلس جالس فأصيب لو كنت خرجت لسلمت كما سلم آل فلان أو يقول قائل لو كنت جلست لأصبت كما أصيب آل فلان وإني سأحدثكم ما ينبغي للناس في الطاعون إني كنت مع أبي عبيدة وأن الطاعون قد وقع بالشام وأن عمر كتب إليه إذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك إن أتاك مصبحا لا تمسي حتى تركب وإن أتاك ممسيا لا تصبح حتى تركب إلى فقد عرضت لي إليك حاجة لإغنائي عنك فيها فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال إن أمير المؤمنين أراد أن يستبقي من ليس بباق فكتب إليه أبو عبيدة إني في جند من المسلمين إني فررت من المناة والسير لن أرغب بنفسي عنهم وقد عرفنا حاجة أمير المؤمنين فحللني من عزمتك فلما جاء عمر الكتاب بكى فقيل له توفى أبو عبيدة قال لا وكان قد كتب إليه عمر إن الأردن أرض عمقة وإن الجابية أرض نزهة فانهض بالمسلمين إلى الجابية فقال لي أبو عبيدة انطلق فبوىء المسلمين منزلهم فقلت لا أستطيع قال فذهب ليركب وقال لي رجل من الناس قال فأخذه أخذة فطعن فمات وانكشف الطاعون قالوا فهذا عمر رضي الله عنه قد أمر الناس أن يخرجوا من الطاعون ووافقه على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وروى عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه و سلم ما يوافق ما ذهب إليه من ذلك وقد روى عن غير عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه و سلم في مثل هذا ما روى عبد الرحمن
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 6898
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
