202) قال أبو عبيد (1): ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرَ: أنَّه قيل له: إنَّ النساءَ قد اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد، فقال: وما على نساءِ بني المغيرةِ أنْ يَسْفِكْنَ من دموعِهِنَّ على أبي سليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقَةٌ. قال الكسائي: النَّقْعُ: صَنْعَةُ الطعامِ للمأتمِ. وأَنكَرَ ذلك أبو عبيد، وقال: إنما النَّقيعةُ صَنْعَة الطعام عند قدوم الغائب، وإنما المراد منه هنا: رفع الصوت، وهو الذي رأيت عليه قول أكثر أهل العلم، ومنه قول لَبيد: فمتى يَنقَعْ صُراخٌ صادقٌ ... يُحلِبوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ قال: وقال بعضهم: المراد به ههنا: وضع التراب على الرأس. وضعَّفه. وقيل: شقُّ الجيوب. وأَنكَرَه. قال: وأما اللَقْلَقَة: فشدَّة الصوت. لم أسمع فيه اختلافًا. _________ (1) في «غريب الحديث» (4/ 172). وأخرجه -أيضًا- البخاري في «التاريخ الصغير» (1/ 71) وعبد الرزاق (3/ 558 رقم 6685) وابن أبي شيبة (2/ 486 رقم 11342) في الجنائز، باب ما ينهى عنه مما يصنع على الميت، والحاكم (3/ 297) والبيهقي (4/ 71) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به. وأورده البخاري في «صحيحه» (3/ 160 - فتح) معلَّقًا بصيغة الجزم. وصحَّحه الحافظ، كما في «الفتوحات الربانية» (4/ 105).
مسند الفاروق · Hadith 202
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
