104) قال الإمام مالك (1): عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عَبدٍ: أنَّه سَمِعَ عمرَ -وهو على المنبر- يعلِّم الناسَ التشهدَ، يقول: قولوا: التحياتُ للهِ، الزاكياتُ للهِ، الطيباتُ، الصلواتُ للهِ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ (2)، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ الله ورسولُهُ. وهكذا رواه معمر، عن الزهري (3). ورواه ابن جريج، عنه، فقدَّم الشهادة على السلام (4). ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرَ، فزاد في أوله: بسم الله، خير الأسماء (1). قلت: أخذ الإمام مالك بهذا التشهد (2)؛ لأنَّ عمرَ علَّمه الناسَ على المنبر، ولم يُنكَر. وقد يقال: إنَّ مثل هذا لا يكون إلا عن توقيف. وأخذ الإمام أبو حنيفة (1) وأحمد بن حنبل (2) رحمهما الله بحديث ابن مسعود، وهو في «الصحيحين» (3). وأخذ الإمام الشافعي (4) بحديث ابن عباس، وهو في «صحيح مسلم» (5). وقد رُويت تشهداتٌ أخرُ عن جماعة من الصحابة، كأبي موسى (6) وجابر (7)، وكلٌّ منها مجزئٌ عندهم، وإنما اختلفوا في الأفضلية رضي الله عنهم أجمعين. / (ق 41) وعند الإمام الشافعي (1): أنَّه لابدَّ من الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، ويُحتجُّ له بأشياء، منها:
مسند الفاروق · Hadith 104
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
