(12) وقال أبو القاسم البغوي: ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقِد، حدثني بُسر بن عبيد الله (2) قال: كانت تحتَ عمرَ بن الخطاب امرأةٌ تسمَّى عاصيةً، فسمَّاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: جميلةً -وكانت امرأةً جميلةً-، وكان عمرُ يحبُّها، فكان إذا خَرَج إلى صلاةٍ مَشَت معه من فراشها إلى الباب، فإذا / (ق 9) أراد الخروجَ قبَّلَتْهُ، ثم مضى، ورَجَعتْ إلى فراشِها. وهذا إسناد رجاله كلُّهم ثقات، إلا أنَّ بُسرًا لم يُدرك أيام عمر. وقد رواه أسد بن موسى، عن قيس بن الرَّبيع، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عمرَ ... ، فذَكَره. وسيأتي في العقيقة (3). ومن زوجات أمير المؤمنين عمر: جميلةُ بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، أخت عاصم، أمير سَريَّة الرَّجيع، وهي: أُمُّ عاصم بن عمر، فلعلَّها هذه (1)، والله أعلم. ثم رأيت حماد بن سَلَمة قد روى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: كان اسم أُمِّ عاصم: عاصيَة، فسمَّاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جميلةً (2). وهذا صحيح. وهذا يقتضي أنَّ عمرَ كان لا يرى القُبْلةَ ناقضةً للوُضوءِ. لكن قد روى الدارقطني (3) عنه ما يقتضي خلاف هذا، فقال:
مسند الفاروق · Hadith 12
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
