وحدثنا بن أبي داود قال ثنا أبو الوليد وأبو عمر الحوضي قالا ثنا همام ثم ذكروا مثله بإسناده ففي هذا الحديث أنه يقول في أول الأذان الله أكبر أربع مرات فكان هذا القول عندنا أصح القولين في النظر لأنا رأينا الأذان منه ما يردد في موضعين ومنه ما لا يردد إنما يذكر في موضع واحد فأما ما يذكر في موضع واحد ولا يكرر فالصلاة والفلاح فذلك ينادي بكل واحد منه مرتين والشهادة تذكر في موضعين أول الأذان وفي آخره فيثنى في أوله فيقال أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ثم يفرد في آخره فيقال لا إله إلا الله ولا يثني ذلك فكان ما ثني من الأذان إنما ثني على نصف ما هو عليه في الأول وكان التكبير يذكر في موضعين في أول الأذان وبعد الفلاح فأجمعوا أنه بعد الفلاح يقول الله أكبر الله أكبر فالنظر على ما وصفنا أن يكون ما اختلف فيه مما يبتدأ به الأذان من التكبير أن يكون مثل ما يثني به قياسا ونظرا على ما بينا من الشهادة أن لا إله إلا الله فيكون ما يبتدأ به الأذان من التكبير على ضعف ما يثني فيه من التكبير فإذا كان الذي يثني هو الله أكبر الله أكبر كان الذي يبتدأ به هو ضعفه الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر فهذا هو النظر الصحيح وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف رحمه الله ومحمد رحمه الله غير أن أبا يوسف رحمه الله قد روي عنه أيضا في ذلك مثل قول الأول والموضع الآخر الذي اختلفوا فيه منه هو الترجيع فذهب قوم إلى الترجيع وتركه آخرون واحتجوا في ذلك بما
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 780
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
