5943 - حدثنا أبو بكرة قال ثنا عبد الله بن حمران قال ثنا عقبة بن التوم الرقاشي قال حدثني أبو كثير اليمامي قال دخلت من اليمامة إلى المدينة لما أكثر الناس الختلاف في النبيذ لألقى أبا هريرة فأسأله عن ذلك فلقيته فقلت يا أبا هريرة إني أتيتك من اليمامة أسألك عن النبيذ فحدثني عن النبي صلى الله عليه و سلم لا تحدثني عن غيره فقال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول الخمر من الكرمة والنخلة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الخمر من التمر والعنب جميعا واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا الخمر المحرمة في كتاب الله تعالى هي الخمر التي من عصير العنب إذا نش العصير وألقى بالزبد هكذا كان أبو حنيفة رحمه الله يقول وقال أبو يوسف رحمه الله إذا نش وإن لم يلق بالزبد فقد صار خمرا وليس الحديث الذي رويناه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم في أول هذا الباب بخلاف ذلك عندنا لأنه يحتمل أن يكون أراد بقوله الخمر من هاتين الشجرتين إحداهما فعمهما بالخطاب وأراد إحداهما دون الأخرى كما قال الله عز و جل يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما وكما قال يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم والرسل من الإنس لا من الجن وكما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث عبادة بن الصامت إذ أخذ على أصحابه في البيعة كما أخذ على النساء أن لا تشركوا ولا تسرقوا ولا تزنوا ثم قال من أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 6283
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
