3094 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع ، عن إبراهيم ابن عبد الله بن حنين ، عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن لبس القسي والمعصفر ، وعن تختم الذهب ، وعن قراءة القرآن في الركوع ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك. والقسي : ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير ، ويقال : إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها : القس مفتوحة القاف ، ومشددة السين ، ويقال : إنها القزية ، أي : المتخذة من القز ، أبدلت الزاء سينا. قال الإمام : والنهي عن القسي والمعصفر ، وعن تختم الذهب ، مختص بالرجال ، فأما النساء ، فمباح لهن هذه الأشياء ، قال معمر عن أيوب ، عن عائشة بنت سعد قالت : رأيت ستا من أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يلبسن المعصفر. وروي أن عمر رضي الله عنه رأى على رجل ثوبا صفحة رقم 24 معصفرا ، فقال : دعوا هذه البراقات للنساء. وروي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : هبطنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من ثنية أذاخر ، فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر ، فقال : ما هذه الريطة عليك ؟ فعرفت ما كره ، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا ، فقذفتها فيه ، ثم أتيته من الغد ، فقال : يا عبد الله ما فعلت الريطة ؟ فأخبرته ، قال : أفلا كسوتها بعض أهلك ، فإنه لا بأس بها للنساء. وقيل : المراد بالمعصفر : المصبوغ بعد النسج للزينة ، فأما ما صبغ غزله ، ثم نسج ، ولم يكن له رائحة ، فقد رخص فيه بعض أهل العلم. قال عبد العزيز : رأيت على أنس بن مالك ثوبين موردين قد مسهما العصفر ، وكره قوم ما صبغ بالعصفر دون ما صبغ بالمدر ونحوه ، قال الإمام : لأنه لا يكون في المصبوغ بالمدر الأحمر زينة ، ولا له رائحة. روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يلبس الثوب بالمشق ، والمصبوغ بالزعفران.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3094
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
