3018 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسلم ، نا هشام ، نا يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يجمع بين التمر والزهو ، والتمر والزبيب ، ولينبذ كل واحد منهما على حدة ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن يحيى بن أيوب ، عن ابن علية ، عن هشام الدستوائي وقال : " لا تنتبذوا الزهو ، والرطب ". قال الإمام : اختلف أهل العلم في تحريم الخليطين ، فذهب جماعة إلى تحريمه ، وإن لم يكن الشراب المتخذ منه مسكرا ، لظاهر الحديث ، وإليه ذهب عطاء وطاووس ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وقالوا : من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه ، فهو آثم بجهة واحدة ، وإن كان مشتدا ، فبجهتين إحداهما : شرب الخليطين ، والأخرى : شرب المسكر. روي عن جابر أنه قال : البسر والتمر إذا خلطا خمر. ورخص أصحاب الرأي في شربه على الإطلاق ، ورخص فيه الأكثرون إلا أن يكون مشتدا مسكرا. قال الليث بن سعد : إنما جاءت الكراهية أن ينبذا جميعا ، لأن أحدهما يشد صاحبه ، واحتج من صفحة رقم 360 أباحه إذا لم يكن مسكرا بما روي عن صفية بنت عطية ، عن عائشة قالت : كنت آخذ قبضة من تمر ، وقبضة من زبيب ، فألقيه في إناء ، فأمرسه ، ثم أسقيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
شرح السنة للبغوي · Hadith 3018
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
