3007 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد ابن قريش بن سليمان ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، نا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي أن رجلا قال يا رسول الله : إنا نكون صفحة رقم 347 بالأرض فيصيبنا بها المخمصة ، فمتى تحل لنا الميتة ؟ فقال : " ما لم تصطبحوا ، أو تغتبقوا ، أو تحتفئوا بها بقلا ، فشأنكم بها ". قوله : " أو تحتفئوا بها بقلا : قال أبو عبيد : بلغني أنه من الحفاء مهموز مقصور ، وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل ، يقول : ما لم تقتلعوا هذا بعينه ، فتأكلوه ، وقيل : صوابه : " ما لم تحتفوها بها بقلا " مخفف الفاء غير مهموز وكل شيء استؤصل فقد احتفي ، ومنه إحفاء الشعر ، يقال : احتفى الرجل يحتفي : إذا أخذ من وجه الأرض بأطراف أصابعه. وقال الأصمعي : لا أعرف " تحتفئوا " ولكن أراها " تختفوا " يقول بالخاء معجمة ، أي : تقتلعونه من الأرض وتظهرونه ، يقال : اختفيت الشيء : أي : أخرجته ، ومنه سمي النباش المختفي ، لأنه يستخرج الأكفان ، يقال : خفيت الشيء : إذا أظهرته ، وأخفيته : إذا سترته. وقرأ الحسن : ) أكاد أخفيها ( [ طه : 15 ] بالفتح ، أي : أظهرها. قال أعرابي : لعلها تجتفئوا : يعني بالجيم ، أي : تقتلعونه وترمون به من قولك : جفأت الرجل : إذا ضربت به الأرض ، وجفأت القدر بزبدها : إذا رمت. قال أبو عبيد : معنى الحديث إنما لكم منها ، يعني من الميتة الصبوح : وهو الغداء ، أو الغبوق : وهو العشاء ، يقول : فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة ، وأنكروا هذا على أبي عبيد ، صفحة رقم 348 وقالوا : معناه : إذا لم تجدوا صبوحا ، أو غبوقا ، ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة ، فإذا اصطبح الرجل لبنا ، أو تغدى بطعام لم يحل له نهاره ذلك أكل الميتة ، وكذلك إذا تغشى ، أو شرب غبوقا ، فلم يحل له ليلته تلك ، لأنه يتبلغ بتلك الشربة. وإذا مر المضطر بتمر ، أو زرع ، أو ماشة للغير ، أكل منها ولم يكن لمالكه منعه ، فإن منع ، كان في دمه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3007
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
