2736 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا الثقة ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ، ولم يعط منه أحدا من بني عبد شمس ، ولا بني نوفل شيئا. صفحة رقم 127 هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره. قوله : " أما بنو هاشم ، وبنو المطلب شيء واحد " أراد الحلف الذي كان بين بني هاشم ، وبني المطلب في الجاهلية ، وذلك أن قريشا ، وبني كنانة حالفت على بني هاشم ، وبني المطلب أن لا يناكحوهم ، ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ). وفي غير هذه الرواية : " إنا لم نفترق في جاهلية ، ولا في إسلام " ، وكان يحيى بن معين يرويه : " إنما بنو هاشم ، وبنو المطلب سي واحد " بالسين غير المعجمة. أي : مثل سواء ، يقال : هذا سي هذا ، أي : مثله ونظيره. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس ، فالخمس لأهلها ، كما نطق به القرآن ، وأربعة أخماسها للغانمين. وقوله سبحانه وتعالى ( فأن لله خمسه ( ذهب عامة أهل العلم إلى أن ذكر الله فيه للتبرك به ، وإضافة هذا المال إليه لشرفه ، ثم بعد ما أضاف جميع الخمس إلى نفسه ، بين مصارفها ، وهي الأصناف الخمسة التي ذكر الله عز وجل ، حكي عن أبي العالية الرياحي أنه قال : السهم المضاف إلى الله تعالى إنما هو للكعبة ، والعامة على أن سهم الله وسهم رسوله واحد. وفي الحديث دليل على ثبوت سهم ذي القربى من خمس الغنيمة ، كما قال الله عز وجل : ) فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ( واختلف أهل العلم فيه ، فقد روي في حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم أن أبا بكر لم يكن يعطي ، وكان عمر وعثمان يعطيانهم. وقد روي عن علي أن أبا بكر قسم لهم. فذهب صفحة رقم 128 جماعة إلى أنه ثابت ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه غير ثابت ، وقسموا الخمس على ثلاثة أصناف : على اليتامى والمساكين ، وابن السبيل ، وقال بعضهم : يعطى الفقراء منهم دون من لا حاجة له.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2736
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
