2564 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن طلحة هو ابن عبد الله ابن عوف. صفحة رقم 249 عن سعيد بن زيد يبلغ به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من ظلم من الأرض شيئاً ، طوقه ، من سبع أرضين ، ومن قتل دون ماله ، فهو شهيد ). وروي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من قتل دون ماله ، فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله ، أو دون دمه ، أو دون دينه ، فهو شهيد ). قلت : ذهب عامة أهل العلم إلى أن الرجل إذا أريد ماله ، أو دمه ، أو أهله ، فله دفع القاصد ومقاتلته ، وينبغي أن يدفع بالأحسن فالأحسن ، فإن لم يمتنع إلا بالمقاتلة ، فقاتله ، فأتى القتل على نفسه ، فدمه هدر ، ولا شيء على الدافع ، وهل له أن يستسلم ؟ نظر إن أريد ماله ، فله ذلك ، وإن أريد دمه ، ولا يمكنه دفعه إلا بالقتل ، فقد ذهب قوم إلى أن له الاستسلام ، إلا أن يكون القاصد كافراً ، أو بهيمة ، وذهب قوم إلى أنه إن استسلم يكون في دمه ، وذهب قوم إلى أن الواجب عليه الاستسلام ، وكرهوا له أن يقاتل عن نفسه متمسكين بأحاديث وردت صفحة رقم 250 في ترك القتال في الفتن ، وليس هذا من ذلك في شيء ، إنما هذا في قتال اللصوص ، وقطاع الطرق ، والساعين في الأرض بالفساد ، ففي الانقياد لهم ظهور الفساد في الأرض ، واجتراء أهل الطغيان على العدوان ، وتلك الأحاديث في قتال القوم على طلب الملك ، فعلى المرء المسلم أن يكون في ذلك الزمان حلس بيته ، ويعتزل تلك الفرق كلها ليسلم له دينه. والله أعلم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2564
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
