2455 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو جعفر محمد بن غالب تمتام الضبي ، نا قيس بن حفص الدارمي ، نا مسلمة بن علقمة ، نا داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان عن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ). اختلف الناس فيما يأمر به الولاة من العقوبات ، قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : ما أمر به الولاة من ذلك غيرهم يسعهم أن يفعلوه ، فيما كانت ولايته إليهم ، وقال محمد بن الحسن : لا يسع المأمور أن يفعله حتى يكون الذي يأمره عدلاً ، وحتى يشهد عدل سواه على أن على المأمور ذلك ؛ وفي الزنى حتى يشهد معه ثلاثة سواه. وحكي أن عمر بن هبيرة كان على العراق ، قال لعدة من الفقهاء منهم الحسن والشعبي : إن أمير المؤمنين يكتب إلي في أمور أعمل بها فما صفحة رقم 45 تريان ؟ قال الشعبي : أنت مأمور ، والتبعة على آمرك ، فقال للحسن ما تقول ؟ قال : قد قال هذا ، قال : قل ، قال : اتق الله يا عمر ، فكأنك بملك قد أتاك ، فاستنزلك عن سريرك هذا ، فأخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ، فإياك أن تعرض لله بالمعاصي ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وروي عن أبي برزة انه مر على أبي بكر وهو يتغيظ على رجل من أصحابه ، وقيل : إن الرجل كان يسب أبا بكر ، فقال أبو برزة : قلت : يا خليفة رسول الله من هذا الذي تتغيط عليه ؟ قال : فلم تسأل عنه ؟ قلت : لأضرب عنقه. وفي رواية قال أبو بكر لأبي برزة : لو قلت لك ذلك أكنت تفعله ؟ قال : نعم. فقال : ما كان ذلك لأحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). فهذا يؤيد ما قلنا ، وهو أن أحداً لا يجب طاعته في قتل مسلم إلا بعد أن يعلم انه حق إلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإنه لا يأمر إلا بحق ، ولا يحكم إلا بعدل ، وقد يتأول هذا أيضاً على انه لا يجب القتل في سب أحد إلا في سب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ).
شرح السنة للبغوي · Hadith 2455
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
