2439 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي - عن القاسم قال : قال عبد الله : ( من حلف على يمين ، فقال : إن شاء الله فقد استثنى ). قال الإمام : وقد روي عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من حلف على يمين ، فقال : إن شاء الله ، فلا حنث عليه ) قال أبو عيسى : ورواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً ، وهكذا رواه سالم عن ابن عمر موقوفاً ، ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني. صفحة رقم 20 والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الاستثناء إذا كان موصولاً باليمين ، فلا حنث عليه ، ولا فرق بين اليمين بالله ، أو بالطلاق والعتاق عند اكثر أهل العلم. وقال مالك ، والأوزاعي : إذا حلف بطلاق أو عتق ، ، فالاستثناء لا يغني عنه شيئاً ، ويقع الطلاق والعتاق ، وقال أصحاب مالك ، الاستثناء إنما يعمل في يمين يدخلها الكفارة حتى قال مالك : إذا حلف بالمشي إلى بيت الله ، واستثنى ، فاستثناؤه ساقط ، والحنث له لازم. واختلف أهل العلم في الاستثناء إذا كان منفصلاً عن اليمين ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يعمل إلا أن يكون بين اليمين والاستثناء سكتة بسيرة كسكتة الرجل للتذكر ، أو للعي ، أو للتنفس ، فإن طال الفصل ، أو اشتغل بكلام آخر بينهما ، ثم استثنى ، فلا يصح. وذهب بعضهم إلى أن الاستثناء جائز ما دام في المجلس ، روي ذلك عن طاووس ، والحسن ، وقال قتادة : له أن يستثني ما لم يتكلم ، أو يقم ، وقال أحمد : له أن يستثني ما دام في ذلك الأمر ، وقال ابن عباس : له الاستثناء بعد حين ، وقال مجاهد بعد سنين ، وقال سعيد بن جبير : بعد أربعة أشهر.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2439
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
