2425 - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجاني ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، صفحة رقم 364 نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن سهيل ، عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا ، فيشتريه ، فيعتقه " هذا حديث صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا : إذا اشترى الرجل أحدا من آبائه ، أو أمهاته ، أو واحدا من أولاده ، أو أولاد أولاده ، أو ملكه بسبب آخر ، يعتق عليه من غير أن ينشئ فيه عتقا ، وقوله : فيعتقه ، لم يرد به أن إنشاء الإعتاق شرط ، بل أراد به أن الشراء يخلصه عن الرق. واختلف أهل العلم في غير الوالدين والمولودين من المحارم ، فذهب أكثر أهل العلم إلى أن من ملك ذا رحم محرم كالأخ ، وابن الأخ ، والعم ، والعمة ، والخال ، والخالة ، يعتق عليه ، يروى ذلك عن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة ، وهو قول الحسن ، وجابر بن زيد ، وعطاء ، والشعبي ، والزهري ، والحكم ، وحماد ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق. واحتجوا بما روي عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من ملك ذا رحم محرم ، فهو حر ". صفحة رقم 365 وقال مالك : لا يعتق إلا الوالد ، والولد ، والإخوة. وقال قوم : لا يعتق إلا الوالدون ، والمولودون ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب بعض أهل الظاهر إلى أن الأب لا يعتق على الابن ، لأن في الحديث : " فيشتريه فيعتقه " وإذا صح الشراء ، ثبت الملك ، والملك يفيد التصرف. وحديث سمرة لا يعرف مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة ، ورواه بعضهم عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمر ، ورواه بعضهم عن الحسن مرسلا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2425
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
