1074 - (م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: ثنا الفضل بن الحباب، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري: أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه: #150# أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين -قال لي وللفضل بن العباس- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما، فذكرا له، فقال علي: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله ما تفعل هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك، قال علي: أرسلوهما، فانطلقنا واضطجع علي، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: ((أخرجا ما تصرران))، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله! أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: ((إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس)). وفي رواية: فألقى علي رداءه فاضطجع عليه، ثم قال: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما أبناؤكما بحور ما بعثتما به، وقال: ((لا يحل لمحمد ولا لآله)).
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 1075
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
