1146 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن مهران ، نا الوليد ، أنا بن نمير سمع ابن شهاب ، عن عروة. عن عائشة : جهر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في صلاة الخسوف بقراءته ، صفحة رقم 382 فإذا فرغ من قراءته كبر فركع ، وإذا رفع من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف ، أربع ركعات في ركعتين ، وأربع سجدات. هذا حديث صحيح. واختلف أهل العلم في القراءة في صلاة كسوف الشمس ، فذهب قوم إلى أنه يجهر بالقراءة ، كما في صلاة الجمعة والعيدين ، وهو قول مالك ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أنه يسر فيها بالقراءة ، وهو قول الشافعي ، صفحة رقم 383 وأصحاب الرأي ، لما روينا عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ، ولو جهر لم يحتج إلى الحزر والتقدير. والأول أولى ، لأن فيه إثبات الجهر صريحا ، فالمثبت أولى ، فأما حديث ابن عباس ، فمن الجائز أن يكون خفي عليه ، لبعده من الإمام ، أو لغيره من العوائق ، ويحتمل أن الحزر والتقدير لم يكن للإسرار بالقراءة ، ولكن لما أنه كان قد قرأ سورا كثيرة بقدر سورة البقرة في التحديد والتقدير ، فآثر الاختصار في الحكاية ، وذكر المقصود وهو الدلالة على مقدار القراءة ، وترك ذكر أسماء السور وأعيانها. أما صلاة خسوف القمر ، يجهر فيها بالقراءة ، لأنها من صلاة الليل. قال أبو سليمان الخطابي : ويحتمل أن يكون الجهر إنما جاء في صلاة الليل ، ويحتمل أن يكون قد جهر مرة ، وخفت أخرى ، والله أعلم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1146
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
