1054 - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرحسي في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، أخبرنا عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي ، نا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي ، أنا يحيى بن حسان ، نا معاوية بن سلام ، أخبرني زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني الحكم بن ميناء. صفحة رقم 215 أن ابن عمر حدثه وأبا هريرة أنهما سمعا رسول الله [ ] يقول وهو على أعواد منبره : " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين ". هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي توبة ، عن معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد. قوله : " عن ودعهم الجمعات " أي : عن تركهم إياها. قال شمر : زعمت النحوية أن العرب أماتوا مصدره وماضيه ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أفصح. وقال رحمه الله : أما ترك الجمعة بالعذر ، فجائز بالأتفاق ، دعي ابن عمر لسعيد بن زيد وهو يموت ، وابن عمر بستجمر للجمعة ، فأتاه وترك الجمعة. وقال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير : إذا قلت : أشهد أن محمدا رسول الله ، فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في صفحة رقم 216 بيوتكم ، وقال : إن الجمعة عزمة ، فإني كرهت أن أحرجكم ، فتمشوا في الطين والدحض. ويروى في كفارة تارك الجمعة عن قتادة ، عن قدامة بن وبرة العجيفي ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار ، ، فإن لم يجد فبنصف دينار. ". ويروي : " فليتصدق بدرهم ، أو بنصف درهم " ، أو صفحة رقم 217 صاع حنطة ، أو نصف صاع ". ويروى عن أبي هريرة مرفوعا " من ترك الجمعة من غير عذر لم يكن لها كفارة دون يوم القيامة ". وقال ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) قال : يحرم البيع حينئذ ، وقال عطاء : تحرم الصناعات كلها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1054
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
