855 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه. عن زييد بن الصلت أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف ، فنظر ، فإذا هو قد احتلم وصلى ، ولم يغتسل ، فقال : والله ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت ، وصليت وما اغتسلت ، فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ، ونضح ما لم ير ، وأذن وأقام ، ثم صلى الغداة بعد ارتفاع الضحى متمكنا. وروي عن مطيع بن الأسود أن عمر صلى بالناس الصبح ، فاغتسل ثم أعاد صلاة الصبح ، ولم يأمر أحدا بالإعادة ، وروي مثله عن عثمان. وعن ابن عمر أنه صلى بهم وهو على غير وضوء ، فأعاد ، ولم يأمرهم بالإعادة. صفحة رقم 429 وهذا قول أكثر أهل العلم أن الإمام إذا بان جنبا أو محدثا بعدما صلى بالقوم : أن صلاة القوم صحيحة ، وهو قول ابن المبارك ومالك والشافعي. وذهب بعضهم إلى أن على القوم الإعادة ، يروى ذلك عن علي ، وبه قال حماد ، وهو قول أصحاب الرأي. وفي حديث عمر دليل على أن من رأى على ثوبه أثر احتلام ، ولا يذكر شيئا أنه يغتسل ويعيد ما صلى بعد آخر نومة نامها ، فإن عمر أعاد ما كان صلى بعد آخر نوم نامه ، وإن لم يكن قد صلى بعد آخر نوم نامه ، فليغتسل لما يستقبل ، وليس عليه إعادة شيء من الصلوات.
شرح السنة للبغوي · Hadith 855
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
