769 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم بن أبي إياس ، نا ابن أبي ذئب ، حدثنا يزيد ابن عبد الله بن قسيط ، عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال : قرأت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( والنجم ) فلم يسجد فيها. هذا حديث متفق على صحته وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن يزيد بن خصيفة ، عن ابن قسيط ، عن عطاء بن يسار. قلت : فيه دليل على أن سجود التلاوة غير واجب ، إذ لو كان واجبا ، لم يترك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زيدا حتى يسجد. وروي عن عمر بن الخطاب أنه قرأ ( السجدة ) على المنبر يوم الجمعة ، صفحة رقم 311 فنزل ، فسجد ، [ وسجد الناس معه ] ثم قرأها في الجمعة الثانية ، فتهيأ الناس للسجود ، فقال : إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء ، فلم يسجد ، ومنعهم أن يسجدوا ، وهذا قول الشافعي وأحمد. وقيل لعمران بن حصين : الرجل يسمع السجدة ، ولم يجلس لها ؟ قال : أرأيت لو قعد لها ؟ كأنه لا يوجبه. وذهب قوم إلى وجوبها على القارئ والمستمع ، وقالوا : إن سمع وهو على غير وضوء ، فإذا توضأ سجد ، وهو قول سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وبه قال إسحاق. وقال عثمان : إنما السجدة على من استمعها. صفحة رقم 312 وكان السائب بن يزيد لا يسجد بسجود القاص. وقال مالك : ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأ بها ليس له بإمام أن يسجد بقراءته ، إنما السجدة على الرجل يقرأ على القوم ، أو يأتمون به ، فإذا سجد سجدوا معه. وقال مالك : لا ينبغي [ لأحد ] أن يقرأ بشيء من سجود القرآن بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ، والسجدة من الصلاة. وقال الزهري : لا تسجد إلا أن تكون طاهرا ، فإذا سجدت وأنت في حضر ، فاستقبل القبلة ، فإن كنت راكبا ، فلا عليك حيث كان وجهك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 769
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
