675 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال : رآني عبد الله ابن عمر وأنا أعبث بالحصا في الصلاة ، فلما انصرف نهاني ، وقال : اصنع كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع ، قلت : وكيف كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع ؟ قال : كان إذا جلس في صفحة رقم 176 الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى. هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك وعن عبد الله بن الزبير قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بأصبعه السبابة ، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى ، ويلقم كفه اليسرى ركبته. قلت : الاختيار عند بعض أهل العلم قبض أصابع يده اليمنى إلا السبابة في التشهد. وقال قوم : يقبض الخنصر والبنصر ، ويحلق بين الإبهام والوسطى برؤوس الأنامل. وقيل : يضع أنملة الوسطى بين عقدي الإبهام ، وقد روي عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : وقبض ثنتين صفحة رقم 177 وحلق حلقة. واختار أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم الإشارة بمسبحته اليمنى عند كلمة التهليل ، ويشير عند قوله : " إلا الله " ، وروي عن عبد الله بن عمر أنه وضع يده على فخذه ، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ، ورمى ببصره إليها ، وقال : هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنع. وكان بعض أهل العراق لا يرى الإشارة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 675
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
