9849 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ زَمَنَ النَّجَاشِيِّ، وَكَانَ عُمَارَةُ رَجُلًا جَمِيلًا، وَكَانَ يَقْذِفُ عَمْرًا فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ يَعُومُ فَيَخْرُجُ، ثُمَّ يُلْقِيهِ أَيْضًا، فَيَعُومُ، فَحَقَدَ عَمْرٌو فِي نَفْسِهِ عَلَى عُمَارَةَ مَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمَا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَالَا لَهُ: إِنَّ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ طَعَنُوا عَلَى آبَائِهِمْ، وَخَالَفُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَهُمْ يُخَالِفُونَكَ، وَلَا يُحَيُّونَكَ كَمَا يُحَيِّكَ النَّاسُ، فَوَقَعُوا فِيهِمْ، فَبَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُحَيُّونِي كَمَا تُحَيِّينِي النَّاسُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْجُدَ لِغَيْرِهِ، وَلَوْ سَجَدْنَا لِأَحَدٍ لَسَجَدْنَا لِنَبِيِّنَا قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ كِتَابِكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَرَأَ جَعْفَرٌ سُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ؟ فَسَكَتُوا، فَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا خَالَفُوا أَمْرَ عِيسَى هَذِهِ وَإِنْ أَنْكَرْتُكُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ جَهَّزْتُكُمْ فَقَدِمْتُمْ عَلَى نَبِيِّكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَقَمْتُمْ عِنْدِي حَتَّى يَسْتَقِرَّ مَكَانًا، فَأَخَذَ عَمْرٌو يَعْمَلُ فِي عُمَارَةَ، فَلَطُفَ بِامْرَأَةِ النَّجَاشِيِّ فَأَخَذَ عِطْرًا مِنْ عِطْرِهَا، ثُمَّ قَالَ لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّ عُمَارَةَ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَتِكَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ غَدًا وَعَلَيْهِ طِيبٌ مِنْ طِيبِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا طَيَّبَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَلِكِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَ فَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الطِّيبِ، فَعَرَفَ النَّجَاشِيُّ طِيبَهُ، فَأَمَرَ النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ، فَاسْتُطِيرَ حَتَّى لَحِقَ بِالصَّحَارَى، يَسْعَى فِيهَا مَعَ الْوَحْشِ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَهْلَهُ فَأَصَابُوهُ، فَسَقَوْهُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ فَتَعْتَعَتْهُ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَتْهُ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · Hadith 9849
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
