113 - (خ، م مختصرا عن أبي الخير) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: ورب هذه البنية! لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيئات)). وفي رواية: ((والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)). وفي الباب: عن أبي موسى وجابر. ومنها شعبة أخرى وهي في كف الأذى عن الجار، وهو في حديث أبي هريرة: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره)). وفي ذلك معنى غير ما تقدم؛ فإن ظاهر الأذى أن يقصده بسوء، وقد يكون ذلك من غير علمه وبعلمه، وإذا اغتابه من خلفه أو سعى في أمره بشر، وهو لا يعلم، أو جنى عليه بضرب يد في ماله، فحينئذ لم يسلم من لسانه ويده. ومنها شعبة أخرى وهي في تحفظك وتعففك ولزومك السمت الحسن حتى يأمن الجار من شرك، وأمن الجار غير الخصلة الأولى؛ فإن الإنسان قد لا يقصد أذى الجار عصبية، ولكن يعرضه (1) لظلم يمنة ويسرة، سرا وجهرة، حتى لا يأمن الجار ومن لا يعرفه شره وبائقته، فإذا في الظلم أمران؛ عقوبة ارتكابه، وعقوبة أنك أيها الظالم بمثابة لا يأمنك عليها غيرك.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 113
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
