2398 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور محمد صفحة رقم 329 بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر الرياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا يعلى ابن عبيد ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أطيب ما أكل الرجل كسبه ، وإن ولده من كسبه ". قال الإمام : ورواه سفيان عن منصور ، عن عمارة بن عمير ، عن عمته ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). قال الإمام رحمه الله : يجب على الرجل نفقة الوالدين ، والمولودين ، لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهند : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " وفيه دليل على وجوب نفقة الولد ، وإذا وجب على الرجل نفقة ولده ، فنفقة والده أولى مع عظم حرمته. قال رحمه الله : وإنما يجب على الموسر أن ينفق على من كان معسرا زمنا من الوالدين والمولودين ، ولا تجب نفقة من كان منهم موسرا ، أو قويا يمكنه تحصيل نفقته ، هذا مذهب الشافعي. صفحة رقم 330 وأوجب سائر الفقهاء نفقتهم عند الإعسار ، ولم يشترطوا الزمانة ، ولا يجب نفقة غير الوالدين والمولودين من الأقارب. وأوجب أصحاب الرأي نفقة كل ذي رحم محرم من الإخوة ، وأولاد الإخوة والأعمام ، والأخوال. ونفقة القريب على قدر الكفاية ، ولا تصير دينا في الذمة. وإن احتاج الأب المعسر إلى نكاح ، فعلى الولد الموسر إعفافه بأن يعطيه مهر امرأة ، أو ثمن جارية يتسراها ، ثم عليه نفقة زوجته وسريته ، ولا يجب على الأب إعفاف ولده ، وقد روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : إن لي مالا وولدا ، وإن والدي يحتاج مالي قال : " أنت ومالك لوالدك ، إن أولادكم من أطيب كسبكم ، كلوا من كسب أولادكم " ففيه دليل على أنه إذا لم يكن له مال ، وله كسب يلزمه أن يكتسب للإنفاق على والده ، وكذلك الولد. وذهب بعض أهل العلم إلى أن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ منه ما يشاء ، وذهب عامتهم إلى أنه لا يأخذ إلا عند الحاجة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2398
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
