2388 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه أن سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بليال ، فمر بها أبو السنابل بن بعكك ، فقال : قد تصنعت للأزواج إنها أربعة أشهر وعشر فذكرت ذلك سبيعة ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " كذب أبو السنابل أو : ليس كما قال أبو السنابل ، قد حلت ، فتزوجي ". صفحة رقم 305 هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن الزهري. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم قالوا في المتوفى عنها زوجها : إذا كانت حاملا تنقضي عدتها بوضع الحمل ، وهو قول عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة. قال عمر : لو ولدت ، وزوجها على سريره لم يدفن بعد لحلت. وإليه ذهب مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وروي عن علي ، وابن عباس أنها تنتظر آخر الأجلين ، من وضع الحمل ، أو أربعة أشهر وعشرا. قال عبد الله بن مسعود : أتجعلون عليها التغليظ ، ولا تجعلون لها الرخصة أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى. قوله : " أتجعلون عليها التغليظ ، أراد أن الحامل قد تمتد بها مدة الحمل إلى تسعة أشهر وإلى أربع سنين ، ولا يحكم بانقضاء عدتها ما لم تضع ، فإذا ألزمتموها هذا التغليظ ، فاجعلوا لها الرخصة بانقضاء عدتها إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا وقوله : " نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى " أراد بالقصرى : سورة الطلاق ، وبالطولى : سورة البقرة ، وأراد أن قوله في سورة الطلاق ) وأولات الأحمال صفحة رقم 306 أجلهن أن يضعن حملهن ( [ الطلاق : 4 ] نزلت بعد قوله سبحانه وتعالى : ) يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( في سورة البقرة [ 234 ] ، فحمله على النسخ ، وعامة الفقهاء خصوا الآية بخبر سبيعة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2388
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
